أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
217
نثر الدر في المحاضرات
الحوض على يد معاوية ، فتبعته حتّى خلوت به ، ولطمته ، وقلت : يا كذا عزلت أمير المؤمنين عن الحوض ، فقال : أردت أن أسقيهم بحبة على يد أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ؟ لا ، ولا كرامة . سأل أبو فرعون رجلا ، فمنعه . فألحّ عليه فأعطاه فقال : اللهم اخزنا وإيّاهم ، نسألهم إلحافا ، ويعطوننا كرها ، فلا يبارك اللّه لنا فيها ، ولا يأجرهم عليها . وقف سائل على باب ، فقال : يا أهل الدار . فبادر صاحب الدار قبل أن يتمّ السائل كلامه ، وقال : صنع اللّه لك ، فقال السائل : يا ابن البظراء كنت تصبر حتّى تسمع كلامي عسى جئت أدعوك إلى دعوة . وقف أعرابيّ سائل على باب ، وسأل . فأجابه رجل : ليس هاهنا أحد ، قال : إنّك لأحد لو جعل اللّه فيك بركة . قال الجمّاز : سمعت سائلا يقول : من يعطيني حبّا لأمينين : جبريل ومعاوية ؟ وقف سائل على باب وكانت صاحبة الدار تبول على البالوعة . فحسب السائل أنّ صوت بولها نشيش المقلى ، فقال : أطعمونا من هذا الذي تقلونه . فضرطت المرأة ، وقالت : حطبنا - وحياتك - رطب ليس يشتغل وكان آخر يقول : من يعطيني قطعة حبّا لهند حماة النّبي . ووقف سائل بباب ( المافروخي ) عامل الأهواز ، وسأل فأعطوه لقمة من خبز ، فسكت ساعة ، ولم يبرح ، ثم صاح ، وقال : هذا الدواء لأي شيء ينفعني ؟ وكيف آخذه ؟ وقف سائل على باب قوم فقال : تصدّقوا عليّ فإنّي جائع ، قالوا : لم نخبز بعد ، قال : فكفّ سويق ؟ قالوا : ما اشترينا بعد . قال : فشربة ماء فإني عطشان ، قالوا : ما أتانا السقّاء بعد . قال : فيسير دهن أضعه على رأسي . قالوا : ومن أين لنا الدهن ؟ فقال : يا أولاد الزّنى ، فما قعودكم هاهنا ؟ قوموا وسلوا معي . وقف سائل على باب دار فقال : تصدّقوا عليّ ، فقالت جارية من الدار : ما